Welcome to our stories


رجل
أنت مدعو للإستماع إلى قصصنا ، وهى قصص حقيقية ، لكن تم تغيير بعض التفاصيل للحفاظ على السرية
إمرأة
وسوف تلاحظ أننا جميعاً استخدمنا طرقاً مختلفة للتغلب على مشاكلنا
رجل
لقد كانت رحلة طويلة تعلمنا فيها كيف نتعايش مع فيروس HIV والايدز – وعن طريق خطوات بسيطة متعددة وصلنا إلى ما نحن عليه الآن
إمرأة
ونحن نأمل أنك تلاحظ في قصتنا بعض التشابه مع قصتك الحقيقية
رجل
ونأمل أيضاً أنك تشعر بأنك لست وحيداً – لأننا جميعاً لنا احتياحات متشابهه
إمرأة
من أجل الحب ، من أجل الاحترام ، من أجل الرعاية .. لأجل حياة بصحة جيدة
رجل
نرحب بك لسماع قصتنا
إذا احتجت لمعلومات مفصلة عن فيروس نقص المناعة HIV أو الايدز ، اطلب من العاملين في الحقل الصحي نسخة من كتيب "الحياة بطريقة إيجابية"

النص ( أ )

شاب من مثيلي الجنس في العشرينات يعيش في مدينة كبيرة

اقترح عليّ صديقي الذي أعاشره أن نذهب لعيادة الصحة الجنسية لعمل اختبار – أكدّت النتيجة الاصابة بفيروس HIV . لم يخطر ببالي أن أُصاب بالفيروس. لم أصدق ، صُدمت – وسألت نفسي: لماذا أنا؟ ما الذي فعلت لأستحق ذلك؟

غضبت جداً وخفت. فكرت أنني سأموت – وعجزت عن التعامل مع الآخرين. وعلاقتي بشريكي تحطمت. وبدأت بوضع اللوم عليه ، ثم وضعت اللوم على الآخرين وعلى المجتمع وحتي لُمتُ أسرتي التي تعيش خارج أستراليا. ثم بدأت ألوم نفسي ، وأصبحت مكتئباً ووحيداً. وكنت أشعر أنني لو لمست أحد فإنه سيموت. شعرت بأنني قذر ولا أساوي شيئاً.

ومما زاد الأمر صعوبة أنني لا أتحدث الإنجليزية. وجدت صعوبة في إخبار طبيبي بما أشعر. لكنه كان صبوراً جداً. وقد أخبرني عن العلاج وعن مجموعات الدعم.

لم أكن متحمساً للذهاب. لم أُرد مقابلة أو التحدث مع أشخاص يحملون الفيروس. وخجلت لأنني لا أتحدث الإنجليزية. لم أُرٍدْ أن أعرف قصصهم الحزينة .. الشبيهة بقصتي.

الذي ساعدني هو تقبلي لحالتي. قبل ذلك كنت أعتقد أنني أحمل "عدواً" في داخلي ، أريد أن أحطمه .. كنت أكره فيروس HIV ، أكره كل الناس ، حتى نفسي. توقفت عن تصور الفيروس عدواً لي ، وبدأت أنظر إليه على أنه يمكن التعايش معه ، وهذا ساعدني لكي أُحب نفسي وأعيش في سلام داخلي. ولقد تغيرت الصورة "من الرغبة في تحطيم الفيروس" إلى صورة أكثر إشراقاً مثل "صورة الأدوية وهى تتخلص من الفيروس"

وبعد قبولي لحالتي أصبحت قادراً على قبول الآخرين وأصبحت قادراً على طلب الخدمات التي احتاج اليها – وجدت مساعدة حقيقية وأصبحت قادراً على تبادل مشاعري مع آخرين يحملون الفيروس ومع العاملين في الحقل الصحي – واصبحت قادراً على تكوين أصدقاء جدد، وأُحيط نفسي بأناس يقبلونني كما أنا.

لقد كانت رحلة مثيرة ، فيروس HIV علمتني الكثير. تعلمت من طبيبي كيف استخدم الأدوية. كيف آَكل جيداً وكيف أطبخ طعامي بنفسي. كيف أهتم بنفسي – كيف أتناقش وتكون لي حياة جنسية آمنة. أنا سعيد لأن قوتي جعلتني أتعايش ليس فقط مع فيروس HIV ولكن مع كل أنواع التمييز والخوف المحيط به.

اكتشفت أن فيروس HIV ليس عدوي. أعدائي هم الجهل والخوف والتمييز. مع فيروس HIV أصبح لي شغف جديد عن طريق مشاركة قصتي. واشتركت في دورة تدريبية للتحدث عن قصتي في المدارس وأماكن أخرى لزيادة فهم فيروس HIV – الايدز والممارسات الجنسية المختلفة.

وأصبحت أحب مرة أخرى. لست متأكداً أنه سيكون شريكي القادم ، لكنها بداية. الآن أقيس حياتي بمدى عمقها وليس بطولها (قهقة – ضحك بصوت عالٍ)

النص ( ب )

رجل عادي في الأربعينات يعيش في مدينة صغيرة ومتزوج وله طفل

لم أصدق أنني أُصبت بفيروس HIV . لم أعرف ماذا أفعل. لم أكن قادراً على عمل أي شيء لمدة طويلة. كنت مكتئباً جداً. وكنت قلقاً لأن زوجتي وولدي الصغير سوف يعيشان بدوني. وأصبحت صحتي هى شغلي الشاغل ، وتعرضت لبعض الآثار الجانبية السيئة ، لكن العلاج كان ناجحاً في النهاية وصحتي افضل كثيراً الآن.

عندما كنت في المستشفى كان الناس يسألون زوجتي عني ، وكانوا يعرفون أن هناك شيئاً غير سليم ، ولاحظوا أنني أصبحت نحيفاً جداً - وشعرت بالخجل والحزن لأنني وضعت زوجتي في هذا الموقف. وفكرت في إنهاء حياتي حتى أضع حداً للعار.

انتظرت برعب نتيجة فحص زوجتي وابني. ولم أتمنى على الإطلاق أن يمر أي شخص بهذا الموقف. ولسوء الحظ جاءت النتيجة ايجابية بالنسبة لزوجتي– لكن إبننا كان سلبياً أي خالياً من الفيروس. وصلينا لأجل صحته . وكانت صحة زوجتي أفضل من صحتي ، كانت تحمل الفيروس لكنها لم تكن قد بدأت العلاج بعد.

أعتقد أنني اخطأت بابلاغ بعض الناس عن حالتنا. حتى بعد تصريحنا بأن إبننا غير مصاب بفيروس HIV – لاحظت أن بعض أصدقائه توقفوا عن زيارتنا. وكما هو الحال في أي مدينة صغيرة ، قبل أن تدري تكون أخبارك معروفة للجميع.

لم أستطع مواجهة ولدي عندما تسائل عن تحاشي بعض أصدقائه عنه .. بكيت .. لم أستطع مواجهته .. إنه صغير جداً على أن يفهم.

وأخيراً وجدت الدعم خارج مدينتي. فبينما كنت استمع إلى الراديو ، سمعت عن خدمة بخصوص مرضي بلغتي. اتصلت بهذه الخدمة بمساعدة مترجم– بعد تأكدي من سرية الخدمة – بمعنى أن أموري الخاصة محفوظة في سرية

واتصلت بهيئة الايدز – وتعرفت على حقوقي – وعرفت معلومات أكثر عن فيروس HIV. وأرسلوا لي بعض المعلومات بلغتي

أهلي يعيشون خارج أستراليا ولا يدرون بمرضي. – وحتى بعد زيارتي لهم من سنتين لم اُخبر سوى أختي فقط ، استاءت جداً أولاً لكنها تفهمت الوضع. وحالياً نتراسل عن طريق الانترنيت.

أصبحت أكثر حرصاً في اخبار الآخرين عن حالتنا ، وتعلمت أن "أختبر" الناس الآخرين أولاً عن طريق الإصغاء لأرائهم بشأن مشاكل فيروس HIV في بلدنا

أشعر بالذنب لما حدث لزوجتي ، وأنا ممتن للنهاية لأنها وقفت بجانبي وسامحتني. والذي يجعلنا نستمر في الحياة معاً هو حبنا بعضنا لبعض وحبنا لإبننا.

تعلمنا أن نتقبل الحياة كما تكون .. يوماً بيوم ، بدون القلق الشديد بشأن المستقبل. لا أحد يعلم عن المستقبل. كلنا في قارب واحد .. فقط نتمنى الأفضل لإبننا.

النص ( ج )

سيدة عادية في العشرينات تعيش في مدينة صغيرة بدون أطفال

عائلتي رتبت زواجي. لم يكن لي اختيار. الزواج كان وسيلة لمساعدة عائلتي بارسال المال اليهم. وعند تقديم طلب الحصول على الإقامة في أستراليا ، كان علىّ أن اعمل فحصاً طبياً ، عندها علمت بأنني مصابة. كنت حزينة جداً. في بلدي: فيروس HIV يعني الموت. كنت مرعوبة من فكرة إرغامي على الرجوع لبلدي حيث لم أكن قد حصلت على الإقامة الدائمة بعد.

كنت أريد أن أصدق بأن زوجي لم يكن يعلم أنه مصاب بفيروس HIV عندما تزوجنا – نحن لا نتحدث في هذا الموضوع وأنا أخاف أن هذه ليست الحقيقة

تقبلت فيروس HIV لاعتقادي بأنه عقاب علي خطايا فعلتها في الماضي. بعض الرجال كانوا يرغبون في الزواج مني. لكن حظي كان سيئاً لأن عائلتي اختارت لي زوجي الحالي. لقد فعلوا هذا لاعتقادهم أنه الأفضل لي

في البداية لم اكن اريدأن افكر في فيروس HIV أو في حالتي. وشغلت نفسي بالعمل الشاق لكي أرسل المال لوالدتي. وكنت اكتب لها واخبرها أنني سعيدة هنا وأن المدينة التي اعيش فيها جميلة ، وكنت أُعيد كتابة الرسالة حتى لا تلاحظ دموعي التي تنزل عليها

لا أحد يعرف حالتنا في المدينة التي نعيش فيها. كنت قلقة انهم يعتقدون أننا أناس سيئيين

لكن الذي ساعدني إدراكي أنني لا يجب أن أخجل من اصابتي بفيروس HIV ، بل أتعلم منه. إن مصيري أصبح أفضل هنا في أستراليا – حيث استطيع أن أحصل على علاج لا يتوفر في بلدي.

ذهبت إلى طبيب جيد أخبرني عن خدمة صحية في مدينتي لديها موظف يتكلم لغتي. منذ ذلك الوقت تغيرت حياتي للأفضل ، وجدت أناس أثق فيهم واخبرتهم بسري وهم يتفهمون خلفيتي الإثنية. كم كان مريحاً أن أزيح هذا الحمل الثقيل الكامن في قلبي.

قليلون هم الذين يعرفون باصابتي بفيروس HIV. الحياة صعبة في المدن الصغيرة . أنا أحافظ علي خصوصياتي وأعلم أن العاملين في العيادة لا يخبرون أحداً إلا بموافقتي.

أتعلم كيف أتعايش مع فيروس HIV. كم هو جيداً أن تشارك مشاعرك مع مقدمي الدعم. أعلم الآن أن فيروس HIV ليس هو حكم الموت ، قرأت عن أناس عاشوا مع فيروس HIV لأكثر من 20 عاماً. إنني أعشق الحياة ، وأود أن أعيش طويلاً حتى أرى عائلتي مرة ثانية. لغتي الإنجليزية تتحسن واتعلم عن العادات الأسترالية . الناس في أستراليا لطفاء ويريدون مساعدتي.

النص ( د )

سيدة عادية في الثلاثينات تعيش في مدينة كبيرة مع أطفالها كنت مرعوبة عندما علمت أنني مصابة بفيروس HIV. لم أكن أعلم كثيراً عن الفيروس أو الايدز. من الذي سيعتني بطفلتي؟ أصبحت منزوية وتحاشيت المكالمات والزوار. وضعت اللوم على نفسي ، على كل شيء.

رجعت للعمل ولكنه كان شاقاً جداً. كنت متأثرة جداً وغير قادرة على عمل أبسط الأشياء ، لذا اضطررت للتوقف. لم أُخبر أي شخص - في العمل - عن حالتي. أبلغت مديري أنني بحاجة لأجازة بأسرع ما يمكن، لأنني أمر بحالة طلاق – لم يسألوني كثيراً.

كان لدىّ بعض الأصدقاء الجيدين ، لكن كنت محتارة أياً منهم سوف يساعدني. من يستطيع أن يفهم ما أمر به؟ هل أنا الوحيدة؟

وأخيراً ضغطت على نفسي واتصلت بطبيبي .. كنت مضطرة لأني كنت حامل. كنت أريد أن أعرف هل سأعيش .. وهل سيعيش طفلي؟ أردت أن أرى سيدات مصابات بالفيروس مع أولادهن. كنت أريد أن أعرف هل سيكون لنا مستقبل؟ هل من الممكن أن نحيا حياة عادية مع أولادنا؟

ما زلت أتذكر اجتماعنا الأول. بكيت عندما بدأت الأخريات المشاركة بقصصهن. كنت أرى جزءاً من حياتي في كل قصة بالرغم من انني لم استطع فهم كل ما قيل. كنت أشعر في داخلي بما تشعر به هؤلاء السيدات. لم أعرفهن قبلاً ، لكننا ارتبطنا بطريقة أو بأخرى. شعرنا كما لو أننا جميعاً أخوات ، في المصير ، تجمعنا نفس المخاوف والأمنيات.

وعندما طلبوا مني أن أحكي قصتي ، ساعدتني مُتْرِجَمة، كانت من مجتمعي. في البداية كنت غير مرتاحة ، لكنها أخبرتني عن السرية. لا أحد يعرف عن حالتي في مجتمعي. وإذا تقابلنا في مناسبات عامة نتظاهر بأننا لا نعرف بعضنا البعض.

في احدى اجتماعاتنا سألت السيدات عن خبرتهن في إخبار أطفالهن عن فيروس HIV. البعض قلن انهن انتظرن حتى بلغوا سن الثامنة أو العاشرة من العمر.

والآن أنا اتعايش مع حالتي بطريقة جيدة جداً

لا يستطيع أحد أن يعلم أنني مصابة بمجرد النظر إلىّ. أنا واثقة أنه سوف يكون لي طفل ثانٍ ، وسوف يكون بصحة جيدة مثل طفلي الأول.